الأثير الاخباري
موقع الأثير : لحظة بلحظة مع الحدث.

ماليزيا بعد عامٍ على كورونا.. معركةٌ لم تنتهي

كوالالمبور – “الأثير”

بحلول يوم الغد الخامس والعشرين من شهر يناير، تكون ماليزيا قد أتمت عاماً كاملاً منذ أول إصابة تم تسجيلها في البلاد.

ومنذ ذلك الحين لا المعركة مع هذه الجائحة التي أضرت بكثير من مناحي الحياة في ماليزيا مستمرة، ولا يوجد أي علامة حتى اللحظة على انخفاض عدد الحالات الإيجابية في ظل الموجة الثالثة من الفيروس، ومع تقدم انتشار الوباء محلياً وعالمياً، حيث سئم بعض الناس من القواعد الجديدة، ولم يلتزم كثير منهم بالاحتياطات اللازمة لحماية أنفسهم.

وربما يظن البعض أنهم محصنون ضد كوفيد-19، أو أن لديهم وسائل الأمان الكافية لحماية أنفسهم، فيلقون التحذيرات الموجهة إليهم في مهب الريح، ولا يعيرون أجسادهم حين يصيبهم التعب أو الإرهاق أي انتباه أو اهتمام.

وفي هذا السياق ،قال المدير الطبي للعيادة المتخصصة بجامعة (USIM)، الأستاذ المساعد الدكتور محمد رادزنيوان راشد: “إن التعب النفسي نتيجة الانتشار الوبائي لفيروس كوفيد -19، قد يكون من بين العوامل التي تجعل بعض الأفراد يخذلون من حولهم في الحد من انتقال الفيروس”.

وأضاف أن الإرهاق أو ما أطلق عليه اسم”التعب الوبائي” -حسب تعبيره- ناتج عن المراحل المختلفة  لأمر تقييد الحركة (MCO)، والذي تطبقه الحكومة الماليزية منذ مارس من العام الماضي، وأنه عندما تم تطبيقه لأول مرة ، كان الناس متحمسين بشكل عام للعمل سوياً لتسوية منحنى COVID-19، وتجنب الفيروس وازدياد أعداد الحالات.

في غضون ذلك قدمت الحكومة بعض التسهيلات في الحركة؛ وذلك لانخفاض أعداد المصابين، منها السفر بين الولايات، إلى جانب السماح بإجراء انتخابات برلمانية في ولاية صباح، ارتفعت عدد الحالات الإيجابية مجدداً، لقد سئم الناس من هذا الوضع، و يبدو بنظرهم أنه “لا نهاية لهذا الوباء”، حسب تعبيرهم .

وفي 16 يناير من العام الجاري، تجاوزت الحالات الإيجابية اليومية في ماليزيا ال 4000 حالة، وذلك لأول مرة منذ أن تفشى الوباء في البلاد ، في حين هناك 42769 حالة نشطة، مع تصاعد أعداد الوفاة إلى 667.

وبناء عليه فرضت الحكومة قيوداً وقواعد جديدة ضمن أمر تقييد الحركة MCO، هذا ما ساعد البلاد في تسوية منحنى العدوى، والتقليل من انتقال الفيروس بين أفراد المجتمع، وبالرغم من ذلك ما زالت الحالات في ازدياد، و يتساءل البعض ما الخطأ الذي حدث في إستراتيجيتنا؟.

ووفقًا للأكاديمي كلية الطب والعلوم الصحية في جامعة USIM، فإن عدم ضبط النفس هو العامل الرئيسي الذي يؤدي إلى زيادة الإصابات المحلية.

وأشار إلى أنه في الوقت الحالي، يلتزم البعض بإجراءات التشغيل المعيارية (SOP) والبعض الآخر لا يلتزم بها. لماذا؟ هذا لأن البعض يشعر بالإرهاق من استمرار حالة الاضطرار للحفاظ على حالة من اليقظة المستمرة، وتذكيرهم بمراعاة التباعد الجسدي، وارتداء قناع الوجه ..وهكذا دواليك، هو أمر ممل ومرهق بالنسبة لهم”.

وأردف: “ربما يشعر البعض بالملل من البقاء في المنزل لفترة طويلة، على الرغم من تخفيف بعض القواعد، حيث يُسمح لهم الآن بمتابعة أنشطتهم الترفيهية وأعمالهم وغيرها في المنزل من دون أي قيود أو مواعيد بجوار العائلة، ويتم إساءة استخدام هذه الامتيازات”.

وبالرغم من أن مقاطع الفيديو المتداولة بشكل واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي خلال MCO الأولى، والتي تظهر في وقت سابق حالات كوفيد -19 ، والجهود المبذولة لخطوط المواجهة التي تكافح المرض، قد ساعدت في زيادة الوعي العام للجمهور، إلا أنها لم تعد فعالة الآن.

كما أكد  أكد الدكتور محمد رضنيوان أن الزيادة الأخيرة في الحالات الإيجابية؛ ترجع أيضًا إلى تقاعس المجتمع عن الاستمرار في الامتثال للقيود المفروضة لحمايتهم.

وقال إنه في المراحل الأولى من تنفيذ MCO، كان الناس قلقين وتابعوا عن كثب تطور حالات كوفيد -19، بما في ذلك المساعدة في مشاركة المعلومات، ومقاطع الفيديو عبر وسائل التواصل الاجتماعي حتى تحفز الناس لعدم مغادرة منازلهم.

وأضاف: “لكنهم في الوقت الحاضر يفتقرون إلى الانتباه لعواقب الإصابة بالفيروس، والمخاطر لا تبدو حقيقية لهم، قلقنا هو الحالات التي لا تظهر فيها أعراض والتي لا يتم اكتشافها، ولا يمكننا تحديد من هم هؤلاء الناشرون الصامتون”.

وصرح كبير الأطباء النفسيين الاستشاريين بجامعة مالايا، الأستاذ المساعد الدكتور عامر صديق عامر نوردين “أن التعب الوبائي أدى إلى عدم الامتثال العام لإجراءات التشغيل الموحدة، و أن الموقف اللامبالي لبعض الأطراف؛ قد تسبب أيضًا في الغضب والإحباط بين أفراد المجتمع”.

المصدر- بيرناما

اشترك في نشرتنا البريدية ليصلك كل جديد منا أول بأول
تأكد من صندوق البريد

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد