الأثير الاخباري
موقع الأثير : لحظة بلحظة مع الحدث.

ماذا تعرف عن جماعة التبليغ في ماليزيا؟

كوالالمبور (الأثير)

وصلت أفكار جماعة التبليغ إلى ماليزيا في مستهل الخمسينيات عندما قدم مولانا عبدالملك مدني من الهند إلى سنغافورة التي كانت تحت السيطرة الملايا، وتلقى دعما كبيرا من المسلمين الهنود في سنغافورة وكذلك في مدن مثل بينانغ وكوالالمبور.

ورغم الحياة العلمانية والارستقراطية التي كانت تعيشها ماليزيا في ظل الاستعمار البريطاني، توسع إلى حد ما نشاط التبليغ الدعوي، مع أنهم كانوا يستهدفون في الدرجة الأولى المسلمين الهنود لاسيما من التجار ورجال الأعمال.

بعد استقلال ماليزيا عام 1957 تم تعريف العرقية الملايوية بأنهم أولئك الذين لديهم ثلاث خصائص وهي: اعتناق الإسلام، والتحدث باللغة الملايوية، وأن يكون مولودا قبل عام 1957 في أرض الملايو. وفي هذا السياق يتم تصنيف المسلمين الهنود الذين تنطبق عليهم هذه الخصائص على أنهم ملايويون.

ومع هذا التغير السياسي الكبير في ماليزيا، لم يكن التبليغيون يولون اهتماما كبيرا في الوضع السياسي في البلاد، فقد سخّروا أنفسهم للدعوة ومايسموه بـ “الخروج” في جميع مساجد البلاد، وتشكيل حلقات التدريس والعلم.

بدأ انضمام الملايويين بشكل واسع إلى جماعة التبليغ منذ عام 1969، وذلك عندما بدأت أعمال شغب عنصرية بين المسلمين من الملايو والهنود ضد العرقية الصينية في 13 مايو، حيث عزز هذا الشغب العنصري روح الانتماء للإسلام والتضامن بين المسلمين.

في فترة الثمانينات شهدت ماليزيا تزايدا في النفوذ الإسلامي على كثير من جوانب الحياة، وشكلت حقبة مهمة في تعزيز دور الدعوة الإسلامية لعبت فيها جماعة التبليغ دورا كبيرا في إحياء الدعوة إلى جانب جهود المنظمات الإسلامية الأخرى.

وفي مستهل التسعينات، أسست جماعة التبليغ مركز (سري بيتالينغ) في 1995 بضواحي العاصمة كوالالمبور، وكان في البداية عبارة عن مدرسة عرفت باسم “مفتاح العلوم”. ولدى هذا المركز تواصل وثيق مع مراكز التبليغ في الهند، حيث يقوم بتدريس العلوم الدينية على الطريقة الديوبندية، وهي مدرسة فكرية أسسها مجموعة من علماء الهند وتنسب إلى بلدة ديوبند.

ويعتبر المركز مقرا رئيسا لاجتماع التبليغيين الذي يقام سنويا ويُدعى إليه تبليغيون من جميع أنحاء العالم. وكان آخر اجتماع لهم خلال الفترة مابين 27 فبراير حتى 1 مارس 2020، حين اجتمع أكثر 15 ألف تبليغي، وكانوا محط أنظار العالم لتسببهم في انتشار فيروس كورونا المستجد (كوفيد19) بماليزيا.

اشترك في نشرتنا البريدية ليصلك كل جديد منا أول بأول
تأكد من صندوق البريد

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد