الأثير الاخباري
موقع الأثير : لحظة بلحظة مع الحدث.

الذكاء العاطفي وإدارة العواطف الشخصية للعبور خلال ازمة كوفيد 19

من المتوقع أن تخلف فترات الحجر الصحي المتتالية العديد من التأثيرات السلبية علي الوضع الاقتصادي العالمي. في الأزمات الاقتصادية عامة تسعي المنظمات إلى إعادة هيكلة مؤسساتها وتسريح العمالة من أجل البقاء في بيئة تنافسية شديدة. إن ذلك يعني زيادة الضغط الكلي وتراجع الأمن الوظيفي والتقلص التنظيمي وزيادة إجهاد العمل وحرمان الموظفين من العديد من الإمتيازات. إن هذه التغييرات لها أثر واضح على العقد النفسي وتؤدي إلى شعور العاملين ب«انتهاك العقد النفسي»، والذي له الكثير من التأثيرات السلبية. إن انتهاك العقد النفسي يعني أن المنظمة فشلت في الوفاء بتوقعات الموظف التي توقعها منها، وأن هذا الفشل يعني أنه سيترجم الى العديد من السلوكيات  الغير مرغوبة مثل عدم الاهتمام بالعمل والبدء في البحث عن بدائل وضعف الالتزام، فضلاً عن ضعف الانتماء العام. قد يتضمن الفشل أنواع وأشكال مختلفة من التوقعات مثل توقعات الموظف بالترقية أو العلاوة لبذلة المزيد من الجهد أو تقديم أفكار غير تقليدية. بسبب المشكلات الاقتصادية ستسعي المنظمات الي تخفيض كل الامتيازات التي تعطيها للموظف، بل قد تتعامل مع الموظف أن الحد الأدني للعمل يتضمن الابداع والتجديد مع الأداء العالي، بالاضافة لمزيد من ضغوط العمل لتقليل العمالة في المؤسسة. بالطبع سيشعر الموظف أن ذلك ليس عادل وأنه انتهاك صارخ “للعقد النفسي” وماتوقعه من المنظمة، وخاصه اذا كان يربط بينهما عقد من قبل الازمة الاقتصادية.

بما أن العقد النفسي هو عملية إدراك عاطفي فبالتالي إن ذكائنا العاطفي وقدراتنا على ادارة مشاعرنا السلبية مؤثر قوي، لكنها تختلف من شخص لأخر كفروق فردية. إن الذكاء العاطفي مرتبط بقوة بالسيطرة على العواطف. إذا تمكن المرء من ادارة مشاعره فسيكون لديه القدرة على التحكم في العواطف السلبية التي تنشأ بسبب الشعور بانتهاك العقد النفسي. فالموظفين عندما يشعروا بالانتهاك يزداد خطر ردود الأفعال المتطرفة مثل التخريب أو الإضراب.

إن الذكاء بشكل عام يحقق ثلاثة أغراض وهى الفهم، التلاؤم، والإبداع. لذلك فإن الذكاء العاطفي سيساعد في رفع مهارات التكيف والتلاؤم في ظل الانتهاكات التي ستخلفها الأزمة الاقتصادية الحالية. إذا امتلك الأفراد ذكاء عاطفي عالي، فسيكون لديهم أيضًا تصور أفضل لكيفية استخدام هذه عواطف بشكل ذكي للحصول على نتيجة إيجابية في حالات الشعور بالانتهاك عن طريق تحديد الاولويات وخفض التوقعات وزيادة الابداع. يمكن القول اختصاراً

« إذا تمكن المرء من إدارة عواطفه الشخصية، فسيكون قادرًا على إدارة المشاعر السلبية التي يثيرها انتهاك العقد النفسي بشكل أكثر فعالية. فالذكاء العاطفي بوابة العبور الشخصية للمرحلة القادمة».

 

 

 

 

 

 

اشترك في نشرتنا البريدية ليصلك كل جديد منا أول بأول
تأكد من صندوق البريد

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد