الأثير الاخباري
موقع الأثير : لحظة بلحظة مع الحدث.

كيف تبني خطة شخصية؟ PERSONAL PLAN

توصلت أحدى الدراسات إلى أنّ التخطيط لمدة ساعة واحدة يوفر ثلاث ساعات من العمل في المستقبل، ولا ريب أنّ هذه المقولة صحيحة، إذا أردنا أن نستثمر في الوقت فعلينا أن نحدد الإتجاه والطريق الذي نمشي فيه، فقديماً قالوا لأن أمشي كالسلحفاة في الطريق الصحيح خير لي من أركض كالأرنب في الطريق الخطأ. نجد الكثير من الناس بعد أن يتخرج من دراسته أو بعد مضي فترة من دراسته يكتشف أن هذا ليس هو الطريق الذي يريد، وأنّه لم يجد نفسه في هذا التخصص، وكثير من الناس يصرف جلَّ حياته في العمل في مجالات لا يُحبها، وكل ذلك لغياب خطة شخصية تقوده إلى الهدف الذي يريد. ولا شك إن الطاقة والنشاط مرتبط بمدى استعداد الفرد، فهناك قانون مفادة أن الإمداد على قدر الإستعداد، بمعنى ان جسمك يمدك بالطاقة على قدر استعدادك وتهيئك للأيام القادمة.

والجدير بالذكر أيضاً أنّه يجب أن يكون للإنسان رسالة في حياته، حيث تصب جميع أهدافه فيها، كروافد الأنهار التي تصب في النهر الكبير، الأهداف توضع لتخدم الرسالة، الأهداف تحقق النجاح بينما الرسالة تجلب السعادة، فإذا كانت أهدافك منسجمة مع رسالتك حققت النجاح والسعادة معاً، فكم من إنسان ناجح لكنّه غير سعيد، وهذا لأنّ أهدافه لا تتوافق ولا تنسجم مع رسالته. وكم من سعيد غير ناجح لأن لا يوجد لديه أهداف تخدم طموحه ورسالته.

وهنا لا بد أن نعلم أنّ للإنسان عده شخصيات في شخصية واحدة، فقد يكون الرجل الواحد أب، زوج، موظف، عابد لله، ورياضي…الخ، ولا بد أنّ يكون للإنسان أهداف في كل جانب من جوانب حياته لنصل إلى معنى الحديث النبوي الشريف أن نعطي كل ذي حق حقّه، يجب أن نعيش حالة التوازن والإنسجام بين مختلف جوانب حياتنا، فلا يكون تحقيق هدفنا في الجانب العملي أو العلمي على حساب الأسرة والمجتمع، كما لا يجب أن يكون تحقيق أهدافنا في الجانب الروحي مثلاً على حساب الجانب العملي والمهني، كرجل يقضي عمره في الأعمال الخيرية وينسى أن يحقق أهدافه في العمل، فيصل إلى مرحله تتوقف نجاحاته لحاجته للموارد، وهكذا يجب أن لا يكون الوصول إلى هدف على حساب الأهداف الأخرى.

كما يجب أن تعي أن يكون هدفك يخدم ثلاث جوانب، العقل والروح والجسد، العقل وغذاؤه العلم والقراءة، والجسد غذاؤه الطعام والشراب، والروح غذاؤها اتصالها مع خالقها، وإذا تخلف الهدف عن أحد هذه النواحي سوف يكون هناك خلل وعدم اتزان في الحياة، وإذا وعيت هذا انكشف لك أن الغرب اهتموا بجانب الجسد والعقل فطعامهم افضل الطعام وأكثره فائدة وصحة، وعلمهم من أفضل العلوم وأكثرها تقدماً، بينما الجانب الروحي لديهم خاوياً، بينما نحن العرب كان اهتمامنا في الجانب الروحي والجسدي، وظل الجانب العقلي فقيراً، فتخلفنا وتراجعنا عن الأمم المعاصرة.

هنا نورد لك بعض الأسىلئة التي يجب الإجابة عليها لتحديد هدفك:

  1. ماذا أريد أن أحقق: ومن المهم أن يكون هدف واحد في كل مرة، ومحدد بشكل واضح.
  2. متى أريد تحقيق الهدف: يحدد لك الفترة الزمنية اللازمة لتحقيق الهدف.
  3. كيف أريد تحقيق الهدف، وكيف أقيم البدائل؟ الطرق المتاحة لتحقيق الهدف. والمعايير التي على اساسها يتم اختيار طريقة التنفيذ (الوقت، الجهد، المال).
  4. لماذا أريد تحقيق هذه الهدف: (ماهي المكاسب في حال تحقيق الهدف، والخسائر في حال عدم تحقيقة)؟ وهي اسلوب التحفيز المتبع ويبين لك الدافع الخاص بك لتحقيق هذا الهدف، وهو بمثابة الوقود الذي يعينك على مواصلة السير، وهو اسلوب القرآن الكريم للتحفيز، وهو التحفيز بالترغيب بالجنة ونعيمها، أو الترهيب بالنار وعذابها.
  5. ماهي المعيقات المتوقعة لتحقيق الهدف: ؟ وماهي الحلول المتاحة لها؟

 

اشترك في نشرتنا البريدية ليصلك كل جديد منا أول بأول
تأكد من صندوق البريد

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد