الأثير الاخباري
موقع الأثير : لحظة بلحظة مع الحدث.

الإعلام و الحياد

إن الأصل في وسائل الإعلام أن تكون حيادية وتقدم صورة أمينة للواقع دون زيادة أو نقصان، لكن هذه الغاية النبيلة لم تتحقق والسبب في أن شركات عمالقة هي التي تهيمن على الإعلام وتملي عليه إرادتها. فالإعلام بأنواعه المتعددة يعمل خادماً أميناً لرعاية مصالح النخبة. فالذين يملكون السلطة والثروة يصدرون أوامرهم إلى أجهزة الإعلام التي تحت سيطرتهم أن تقوم بعملية فلترة للأخبار وتهميش الآراء المخالفة لمنهجهم ورؤيتهم. ومعروف أيضاَ أن قسماً كبيراً من عائدات الصحافة و محطات التلفاز والراديو وغيرهما ترد إليها من الإعلانات التجارية التي تضغط بصورة مباشرة أو غير مباشرة على وسائل الإعلام.
فالإعلام في جلِّ أنواعه وضروبه مقيد بسلسلة من حلقات متعددة: حلقة الربح اللامحدود وزيادة العائدات؛ وحلقة النفعية “البراغماتية”؛ وحلقة صانعي القرار وأصحاب السلطة؛ وحلقة الإعلانات والدعايات.
يقول رجل القانون الكندي، جول باكان JoelBakan في كتابه “الشركة”Corporationبأن الشركات مجبرة قانوناً أن تزيد عائدات أصحاب الأسهم، وأن مديري الشركات ملزمون بأن يكون الربح هو همهم الأول وفوق جميع الاعتبارات. وبناء على هذا فمراعاة المسؤولية الاجتماعية محظورة على هذه الشركات. وقد سمى باكان وسائلَ الإعلام بـ”مخلوقات مصابة بالعته” psychopathic creatures فهي لا تستطيع التصرف بصورة أخلاقية أو تجنُّبَ ارتكاب الضرر والأذى للآخرين.

اشترك في نشرتنا البريدية ليصلك كل جديد منا أول بأول
تأكد من صندوق البريد

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد