الأثير الاخباري
موقع الأثير : لحظة بلحظة مع الحدث.

السلطانة

لا تزال اللغة العربية في شرق آسيا سلطانة المحبين فهي تملك أن تنعم وكذلك تحرم…فالإنعام منها قطرات لا تلبث أن تسقي العطاشي اللذين تتجفف أرواحهم لغيثها…وهي كذلك تحرم من يعطيها ظهره وينسي عهده بها ومعها..

أقول أن تربع الجامعات الإسلامية على مستوى العالم أن من ماليزيا أو جاكرتا أو حركة الشعوب الهندية والبنجالية تجاه الثقافة الإسلامية هو نتاج طبيعي لسلطة اللغة العربية وسلطانها، فهي صاحبة رسالة الإسلام الذي يحبوه، وهي كما قلت تبقي على العرش بالوراثة فلا ينافسها مغتصب أو مغالب..

ومن خلال شهادتي هنا بشرق اسيا حيث اتحرك ولا أترك جهداً أقول أن الشعوب هنا تنتظر منا كعرب الأكثر وتتجه لنا اتجاه البري، لذا علينا تحمل ما شرفنا الله به.

وعندما اقول بسلطان اللغة العربية فهذا ليس عنصرية، ولكن واجب ديني حيث تعلم العربية من شعائر الإسلام قال الله…بلسان عربي ..وقال ..اعجمي وعربي…تلكم القضية معلنة ومحكوم فيها فلا فيها تعجل ولا نسيان لفصولها، ولكنها أمانة كل العالم لرب العالمين.

القارىء الكريم خذ من مقالي لعزك وعزي، وخذ منه وجدك ووجدي كي تتناغم سرعة ونتباري لعز السلطانة، وتستطيع التعرف عزيزي على أثر اللغة العربية من خلال انتشار المعاهد العربية بشرق اسيا، والتي تساهم بقدر كبير في ارتقاء اللغة واستمرارها.

ولقد كان للتجار العرب أكبر الفضل حيث وضعو أموالهم وثقافاتهم لإنشاء مثل هذه المعاهد فاخرجت أجيالاً مثل سوكارنو الذي تربي بها والرئيس وحيد، ولفيف من القيادات بدول شرق آسيا، أضف لذلك الطلاب الذين يسافرون للأزهر الشريف والسعودية ودمشق وغيرهم من الدول العربية. كل ذلك يدعونا دوماً لتذكر الدور الملقى على اكتافنا تجاه اللغة وانتشارها، بل ورفاهيتها في الأزمنة المقبلة.

بقي أن أقول لكم بكل الصدق أن من بركات اللغة العربية أنها أعظم استثمار معنوي ومادي، وكل ما تحتاجه منا هو عرض لبضاعة، انا أزعم أنه لا مقابل لها ولا شريك فهي فعلاً سلطانة السلاطين.

 

اشترك في نشرتنا البريدية ليصلك كل جديد منا أول بأول
تأكد من صندوق البريد

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد