الأثير الاخباري
موقع الأثير : لحظة بلحظة مع الحدث.

الاستعاذة في الصلاة

الاستعاذة هي الإستجارة إلى ذي منعة على جهة الإعتصام به من المكروه، فهي لفظٌ يحصل به الإعتصام بالله عز وجل، والإلتجاء إليه، والتحصن به من الشيطان الرجيم، وتستحب عند أصحابنا الشافعية في كلّ ركعة من ركعات الصلاة، والأولى آكد.

ومعناها: أعتصم بالله وألتجئ إليه وأستجير به من الشيطان الرجيم أن يضرني في ديني أو دنياي، أو يصدني على فعل ما أمرتُ به، أو يحثني على فعل ما نهيتُ عنه.

تحصل الاستعاذة بكلّ لفظ يشتمل على التعوذ، وتكون بعد قراءة دعاء الاستفتاح، وأفضلها قول: (أعوذ بالله من الشيطان الرجيم)، وتجوز زيادة (السميع العليم) فتقول: أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم.

واشترط العلماء عدة شروط حتى يأتي بها في الصلاة، وهي ألا يخاف فوت وقت الأداء، فلو لم يسع الوقت إلا ركعة واحدة لا تسن الاستعاذة، وألا يخاف المأموم فوت قراءة بعض سورة  الفاتحة.

ومن شروطها: ألا يدرك المأموم الإمام في غير القيام، فلو أدركه في الإعتدال لم يفتتح، وألّا يشرع في قراءة الفاتحة ولو سهواً؛ فإن شرع في القراءة لم يعد للتعوذ؛ لأنها تفوت بالشروع في القراءة ولو سهواً.

ويسرّ القارئ بها في الصلاة في مواضع الجهر والإسرار، وأما خارج الصلاة فعلى سَنن القراءة إن جهراً فجهر، وإن سراً فسرٌ، وهناك فرق بين الإسرار والجهر، فالإسرار أن يسمع نفسه فقط، فلا يكفي تحريك لسانه من غير إسماعٍ، وأما الجهر فهو أن يُزيد على إسماع نفسه بحيث يسمع مَن بقربه.

إذا لم يمكن الإتيان إلا بالإفتتاح أو التعوذ للمصلي فإنّه يأتي بالإفتتاح محافظة على المأمور به ما أمكن، كما أن التعوذ يستحب في صلاة الجنازة، وهذا بخلاف دعاء الاستفتاح، فلا يستحب.

ويختلف كذلك موضع دعاء الاستفتاح والتعوذ في صلاة العيد، حيث يكون دعاء الاستفتاح بعد تكبيرة الإحرام، وأما التعوذ فيكون بعد إكمال التكبيرات السبع.

—————————–

د.علي زين العابدين الازهري

مدرس الفقه الشافعي

الأكاديمية العلمية بجامعة مالايا

 

 

 

اشترك في نشرتنا البريدية ليصلك كل جديد منا أول بأول
تأكد من صندوق البريد

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد