الأثير الاخباري
موقع الأثير : لحظة بلحظة مع الحدث.

حزب سياسي أسسه مهاتير يقرر “إبطال” عضويته مع أربعة نواب آخرين

كوالالمبور (الأثير)

أصدر حزب سكان الأرض المتحد (بيرساتو) المشارك في تحالف العقد الوطني الحاكم خطابات موقعة باسم السكرتير التنفيذي في الحزب محمد سهيمي بشأن قرار “إبطال عضوية” مؤسس الحزب ورئيس مجلس إدارته مهاتير محمد وأربعة نواب آخرين في الحزب، وذلك لجلوسهم ضمن صفوف المعارضة خلال جلسة البرلمان الأخيرة في 18 مايو.

وشمل القرار كل من نائب رئيس الحزب مخريز مهاتير، ورئيس جناح شباب الحزب سيد صادق عبدالرحمن، ووزير التعليم السابق مزلي مالك، ونائب وزير المالية السابق أميرالدين حمزة.

واستندت الخطابات إلى المادتين 10.2.2 و 10.2.3 من دستور (بيرساتو) اللتين تنصان على “إبطال حالة العضو على الفور إذا ثبت خروجه من الحزب أو انضم رسميا إلى حزب سياسي آخر”.

وفي بيان منفصل، أصدر عضو المجلس الأعلى في (بيرساتو) وان سيفول وان جان أنه لم يتم فصل النواب المذكورين كما ذكرت وسائل الإعلام، ولكن تم “إبطال عضويتهم تلقائيا” بسبب انضمامهم إلى كتلة المعارضة في البرلمان.

وقال سيفول “أود أن أشدد على أنه لم يتم فصلهم من الحزب.. عندما يخرج شخص طوعا من منزله، لن يتم إخراجه من المنزل” حسب قوله، موضحا “لا يوجد أي حزب سياسي في العالم يسمح لنوابه بالجلوس في مقاعد مختلفة عن الحزب في البرلمان.. سواء كان العضو زعيما أو عضوا عاديا، يجب أن يجلس الجميع في كتلة واحدة”.

ويُفهم من تصريح سيفول أن النواب الخمسة بمن فيهم مهاتير هم من قرروا الخروج من الحزب، ولم يتم إقالتهم حسب ما فُهم من خطابات الصادرة من سكرتير الحزب. ويأتي توضيح سيفول في محاولة منه لإخراج الحزب من أزمة دستورية حول قرار من هذا النوع.

من جهتهم، رفض مهاتير محمد والنواب الأربعة في بيان مشترك قرار “إبطال عضويتهم” ووصفوه بأنه “مخالف للقانون”، وقالوا أنهم “يحتفظون بحقهم في اتخاذ إجراءات قانونية لحماية مصالحهم، وضمان رفاهية مؤسسي الحزب”.

وزعموا أنهم لم يخرقوا دستور الحزب بحسب المادتين المذكورتين في الخطابات، مضيفين أن لهم الحق القانوني في الانضمام إلى مقاعد المعارضة في مجلس البرلمان. دون أن يخوضوا في تفاصيل قانونية.

وقالوا “أن قرار إبطال العضوية يتعارض مع القانون، لأنه يحرمنا من حقنا في الدفاع عن أنفسنا”، مضيفين “سنضمن عودة الحزب إلى المسار الصحيح، وعدم انحرافه لصالح بعض الأطراف المتعطشة للسلطة والمناصب”.

واتهموا محي الدين ياسين باتخاذ قرار ديكتاتوري، والتلاعب بالسياسة في وقت تصارع فيه البلاد مع جائحة كوفيد 19، إضافة إلى مواجهتها انكماشا اقتصاديا كبيرا. كما زعموا أن محي الدين قام بإبطال عضويتهم خوفا من مواجهة الانتخابات الحزبية المقبلة، وفقدان منصبه كرئيس للوزراء.

من جهته، قال الأمين العام لحزب (بيرساتو) المُقال مرزوق يحيى -وهو من مؤيدي مهاتير- أن السكرتير التنفيذي للحزب محمد سهيمي ليس لديه السلطة لإصدار خطابات فصل رئيس مجلس إدارة الحزب مهاتير محمد وقادة الحزب الآخرين.

وأفاد بأن السلطة تمنح في الأصل إلى الأمين العام للحزب، قائلا “يجب فصل الشخص الذي أصدر الخطابات، حيث لا يوجد أساس صحيح لمحتوها على الإطلاق، مؤكدا أن مهاتير والأربعة النواب الآخرين ما زالوا أعضاء في الحزب”.

وأوضح أنه لا يزال يشغل منصب الأمين العام للحزب، وأن قضايا العضوية تخضع تحت سلطاته، حسب قوله. وذكر أن قرار إنهاء عضوية الحزب يجب أن يحال إلى مجلس التأديب والمجلس الأعلى للحزب، وهو أمر لم يحدث.

وكان محي الدين ياسين قد عين نفسه رئيسا لمجلس إدارة الحزب بالإنابة بعد تقديم مهاتير استقالته من رئاسة الوزراء والحزب في فبراير الماضي، وهو ما أقرته هيئة تسجيل المنظمات الماليزية، فيما أعلن محي الدين لاحقا عن عزل مرزوقي يحى من منصب الأمين العام للحزب، وتعيين وزير الداخلية الحالي حمزة زين الدين أمينا عاما جديدا للحزب.

وفي رده حول قرار “إبطال العضوية”، قال رئيس المجلس التأديبي في حزب (بيرساتو) ميقات نجم الدين ميقات إن القرار “ليس له علاقة بالمجلس التأديبي في الحزب”. وقال “بأن القضية تتعلق بالمادة 10.2.2 و 10.2.3 التي تنص على إبطال العضوية بشكل تلقائي للأعضاء استنادا إلى سلوكهم وأفعالهم”.

وعندما سئل عما إذا كانت هناك حاجة لاستدعاء الأعضاء أمام المجلس التأديبي، قال ميقات وهو سياسي مخضرم “لا.. الحقائق تتحدث عن نفسها.. ما الذي يمكن أن ينظر فيه المجلس التأديبي؟”. وقال “الأمر لا علاقة له بالمجلس التأديبي. إنه إجراء إداري”.

اشترك في نشرتنا البريدية ليصلك كل جديد منا أول بأول
تأكد من صندوق البريد

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد