الأثير الاخباري
موقع الأثير : لحظة بلحظة مع الحدث.

العيد في أجواء كورونا

رمضان يودعنا بأيامه، ونفحاته، وبركاته، ورحماته، عشنا فيه ومعه، وقد كان صديقاً لنا من الصعب علينا فراقه ولا تركه.. ولكننا كما أحسنا استقباله أن نحسن وداعه لنكون من الفائزين بهذا الشهر الكريم.

وبعد مضي ثلاثين يوماً من أبواب الرحمة والغفران، والتعبد إلى الله عز وجل، تستقبلنا فرحة وبهجة العيد صلاة العيد التى سيفتقدها الكثير بتكبيراتها وأجواءها المبهجة في ظل أجواء كورونا وما تمر به البلاد من أزمات، نسأل الله تعالى أن يرفع عنا البلاء والوباء.

وبفضل الله تعالى أقام المسلمون صلواتهم بما فيها صلاة التراويح والتجهد في بيوتهم، في أجواء لا تقل روحانية عن روحانية المساجد والجوامع.. لكن، كيف سنصلى صلاة العيد في البيت؟ وما كيفية أدائها؟

أصدرت هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف برئاسة فضيلة الإمام الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف بياناً قالت فيه إنه يجوز أداء صلاة عيد الفطر المبارك في البيوت بالكيفية التي تصلى بها صلاة العيد وذلك لقيام العذر المانع من إقامتها في المسجد أو الخلاء، ويجوز أيضاً أن يصليها الرجل جماعة بأهل بيته، كما يجوز أن يؤديها المسلم منفرداً، وذلك انطلاقاً من أن أعظم مقاصد شريعة الاسلام حفظ النفوس وحمايتها، ووقايتها من كل الأخطار والأضرار.

وأوضحت الهيئة أنه لاتشترط الخطبة لصلاة العيد،فإن صلى الرجل بأهل بيته فيقتصر على الصلاة دون الخطبة ومؤكداً أنه إذا صلى المسلم صلاة العيد منفرداً أو جماعة بأهل بيته، فإنه يصليها ركعتين بالتكبيرات الزوائد، وعدد التكبيرات الزوائد سبع في الركعة الأولى بعد تكبيرة الاحرام، وخمس في الركعة الثانية بعد تكبيرة القيام إلى الركعة الثانية،لما رواه أبو داوود من حديث عائشة رضي الله عنها أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم- كان يكبر في الفطر والأضحى في الأولى سبع تكبيرات وفي الثانية خمساً

وقت صلاة العيد هو وقت صلاة الضحى، يبدأ من بعد شروق الشمس بثلث ساعة ويمتد إلى قبيل أذان الظهر بثلث ساعة،فإن دخل وقت الظهر فلا تصلي؛ لأن وقتها قد فات.

فيما قال الشيخ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ مفتي عام المملكة العربية السعودية، ورئيس هيئة كبار العلماء، الرئيس العام للبحوث العلمية والإفتاء، إن صلاة العيد، إذا استمر الوضع كما هو الحال عليه في هذه الأيام، من عدم إقامة الجمع والجماعات في المساجد والجوامع، فإنها تصلى في البيوت بدون خطبة بعدها.

هذا بالنسبة لحكم صلاة العيد، ولكن سيقول لي البعض ما الذي يفرق العيد عن أي يوم آخر، يفرق الكثير وبإمكاننا أن نفرح ونتأقلم في وقت الأزمات، وذلك لا يمنعنا من ارتداء ملابس العيد وأداء التكبيرات مع أهل بيتك، والتواصل مع أهلك وأصدقائك ومعايدتهم. إضافة إلى تنظيم برنامج ترفيهي مع الأطفال، أو مشاركة بعض الألعاب من الأصدقاء عبر الانترنت.

هذا عيدنا ووجب علينا أن نفرح فيه مهما كانت الظروف، فعن عائشة أم المؤمنين- رضي الله عنها- قالت (دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم-وعندي جاريتان تغنيان بغناء بعاث فاضطجع على الفراش، وحول وجهه، ودخل أبو بكر فانتهرني، وقال مزمارة الشيطان عند النبي-صلى الله عليه وسلم- فأقبل عليه رسول الله-صلى الله عليه وسلم- فقال: دعهما، فلما غفل غمزتهما فخرجتا) رواه البخاري

وفي رواية أخرى (يا أبا بكر إن لكل قوم عيداً وهذا عيدنا)، وفي رواية أحمد )لتعلم اليهود أن في ديننا فسحة، إني أرسلت بحنيفية سمحة).

———————-

سمية رجب أبو مليح

صحفية وكاتبة

بكالوريوس إعلام

 

اشترك في نشرتنا البريدية ليصلك كل جديد منا أول بأول
تأكد من صندوق البريد

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد