الأثير الاخباري
موقع الأثير : لحظة بلحظة مع الحدث.

أغتنم آخر أيام رمضان لتعديل عاداتك الغذائية

إنه ومما لاشك فيه فإن لصيام شهر رمضان فوائد عديدة لصحتنا، ولكي تحصل أجسامنا على أقصى مايمكن من هذه الفوائد، فإنه يتوجب علينا الإلتزام بالعادات الغذائية الصحية خلال وجبتي السحور والفطور ومابينهما. إن إخفاق بعض الأشخاص بالإلتزام بنمط غذائي صحي خلال الأيام الأولى من الشهر الفضيل، قد أدى إلى شعورهم ببعض الأعراض السلبية مثل عسر الهضم والإمساك والخمول وزيادة الوزن. لذا لابد من استغلال أخر أيام رمضان لتعديل بعض العادات الغذائية، وجعلها سياقاً حياتياً صحيحاً لمابعد أيام رمضان.

ومن أجل الشروع ببدايات صحيحة، عليك بأتباع النصائح الخمس التالية:

تناول وجبات ذات عناصر غذائية متوازنة:

أحرص على أن تكون وجباتك الغذائية متكاملة ومتوازنة ليتمكن الجسم من الحصول على جميع المغذيات الضرورية لصحته، وهي الكربوهيدرات المعقدة، البروتينات، الدهون الصحية، الخضروات والفواكة ومصدر من الحليب أو مشتقاته.

فمثال على ذلك، ممكن أن تحتوي وجبة الفطور على قطعة من التمر وكوب من شوربة العدس، ومصدر كربوهيدرات معقدة مثل، الرز، البرغل أو الخبز، ومصدر بروتين مثل الدجاج أو اللحم، وسلطة تحتوي على خضروات متنوعة مع ملعقة من زيت الزيتون (دهون صحية) مع كوب من اللبن، وكذلك تناول حصة من الفاكهة بعد ساعتين من وجبة الفطور.

وأما في مايخص وجبة السحور، فيمكن أن تكون: قطعة خبز من الحبوب الكاملة ( مصدر كربوهيدرات معقدة)، مع بيض مسلوق (مصدر بروتين)، وخيار وطماطم (مصدر خضراوات)، وزيت زيتون مع الزعتر (مصدر دهون صحية)، وحليب أو لبن أو جبن وقطعة فاكهة.

التغذية الصحية بالنوعية وليست الكمية:

وفي هذا الصدد، فلا بد من ذكر الحديث النبوي الشريف: قال الرسول محمد صلى الله عليه وسلم (ثلث لطعامك وثلث لشرابك وثلث لنفسك).

تتفنن سيدات المنزل خلال الشهر الفضيل بتحضير العديد من أصناف وأطباق الطعام المتنوعة لأفراد العائلة. لذا كان لزاماً على سيدة المنزل أن تحرص على نوعية الطعام وقيمته الغذائية وليس على تعدد الأطباق فقط. فالوجبة ذات القيمة الغذائية القليلة قد تسد الجوع لفترة وجيزة ولا تعطي الجسم جميع احتياجاته، بالإضافة إلى أنها تسبب الأفراط في تناول الطعام، مما قد يؤدي إلى الشعور بالخمول والنعاس على المدى القريب والسمنة ونقص الفيتامينات والمعادن والأمراض المزمنة على المدى البعيد.

الأكثار من شرب السوائل:

ومن المعلوم فإن الصائم يفقد الكثير من سوائل الجسم خلال ساعات الصيام الطويلة. لذا يتوجب عليه تعويضها خلال فترة الإفطار، وذلك بشرب كميات كافية من المياه ما 8 الى 12 كوب خلال الفترة مابعد الفطور وحتى السحور بمعدل كوب واحد لكل ساعة.

إن هنالك مصادر غذائية أخرى تعتبر غنية بالسوائل ايضاً، كالشوربة في فترة الفطور. بالإضافة إلى الفواكة والخضراوات الغنية بالماء مثل البطيخ والخيار والفلفل الحلو والطماطم.

تفادي الأملاح العالية والدهون غير الصحية:

يجب تفادي الأطعمة الغنية بالأملاح العالية والتوابل والتي تسبب العطش في اليوم التالي.

وكذلك يجب تفادي المكونات الغنية بالدهون العالية مثل كريمة الطبخ والقشطة وغيرها والتي تكون عالية السعرات الحرارية، حيث أن تناولها بصورة يومية سيؤدي إلى زيادة بالوزن.

تفادي الأكثار من السكريات:

يعتمد الكثير من الأشخاص في أفطارهم، على العصائر الجاهزة والتي تكون غنية بالسكر، وتؤدي بالنتيجة للشعور بالعطش. حيث يمكن الإستعاضة عنها بالسموثي الصحي ( وهو عصير من خليط الخضراوات أو الفواكة أو كلاهما، والمستحضر دون الإستغناء عن الإلياف) أو عصير الفاكهة الخالي من السكر أو المضاف إليه العسل. وبهذا الشكل يكون الجسم قد استفاد من الفيتامينات والمعادن والإلياف ومضادات الأكسدة.

كما يتوجب تفادي تناول حلويات رمضان الغنية بالسكر والدهون غير الصحية بصورة يومية، والإكتفاء بقطعة واحدة صغيرة الحجم، ولمرة واحدة في الأسبوع.

وأخيراً وليس أخراً، فعليك أغتنام الفرصة في  أخر أيام رمضان لتعديل عاداتك الغذائية وإتباع نظام صحي متوازن ليصبح جزءاً من أسلوب حياتك فيما بعد رمضان.

———————————————

سدرة عمار الطالب

أخصائية في التغذية والصحة العامة

الجامعة الوطنية الماليزية

 

اشترك في نشرتنا البريدية ليصلك كل جديد منا أول بأول
تأكد من صندوق البريد

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد