الأثير الاخباري
موقع الأثير : لحظة بلحظة مع الحدث.

نحن والعلاج بالتدليك الاحتكاكي

إن كان مسلما به قول الشاعر قديما: دواؤك منك وما تبصر ** وداؤك فيك وما تشعر، فإن سفينة الحياة المحملة بأثقال من التوتر والشد العصبي الناتج عن الضغوط المستمرة التي تهاجمنا، وتتسلط على مجتمعنا تعد من عوامل التأثير السلبي على حياتنا وصحتنا.

فمراكز تنمية التوتر التي تمارسها قوى داخلية وخارجية لا يزال يمثل أحد أكبر السلبيات على حياتنا لما يسببه من اضطرابات متنوعة، كالنوم المتقطع، أو المشكلات النفسية، أو العضوية. ولعل العلاج “بالتدليك الاحتكاكي” أو ما يعرف بالمساج أو رد الفعل المنعكس هو في الحقيقة طريقة علاج شاملة، فهو من فروع الطب الطبيعي والمعروف قبل 5000 سنة، لما يساهمه من علاج لكثير من الأمراض والأعراض المرضية المختلفة والمزمنة .

لذا يعد العلاج بردة الفعل المنعكس أو التدليك الاحتكاكي أحد أنواع العلاجات الآمنة، والتي تهدف لعلاج وتطبيع وظائف الجسم للتغلب على التوتر، وتحسين وظيفة الأعصاب وتدفق الدم في أنحاء الجسم. فعصرنا التقني الحديث المائج بالضجيج وبتيارات من الانفعالات النفسية لن يكون مناخا مناسبا للحياة البسيطة، والبعيدة عن الإجهاد أو الإرهاق .

ولقد أظهرت الدراسات أن السجل التاريخي لما يسمى “بالتدليك الإحتكاحي” أو المساج علاج فاعل لكثير من حالات الإرهاق والتوتر وخاصة آلام الظهر، والمفاصل، والصداع الناتج عن التوتر المباشر، إذ أن هدف التدليك الاحتكاكي هو تصويب وتصحيح العوامل الثلاثة السلبية والتي هي نافذة الأمراض المتكررة عند الإنسان وهي الاحتقان، والالتهاب، والتوتر .

كما أن هذا العلم الذي عرفه الغرب باسم  zone therapyوالذي يستخدم الخطوط الطولية للطاقة التي تمر إلى أعلى عبر الجسم من القدمين إلى المخ هو الذي غير قناعات كثير من أطباء العالم، فحرصوا على إيجاد مستشفيات ووحدات ومراكز للعناية به.

والسؤال الذي يطرح نفسه بإلحاح أين هي المراكز المؤهلة والمتميزة التي تعتني بالعلاج الطبيعي، وخاصة بالتدليك الاحتكاكي والذي يسهم بشكل فاعل بصحة الإنسان وهدوئه، إذ الواقع الذي يعيشه المواطن والمليء بكثير من الضغوطات محتاج لهذه المراكز الصحية والرياضية والتي يجد فيها متنفسا لراحته واستجمامه لبعدها عن مراكز التوتر والانفعال .

———————————

د. هاني بن عبدالله الملحم

كاتب وشاعر سعودي

دكتوراة في الفلسفة ومقارنة الأديان

 

اشترك في نشرتنا البريدية ليصلك كل جديد منا أول بأول
تأكد من صندوق البريد

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد