الأثير الاخباري
موقع الأثير : لحظة بلحظة مع الحدث.

الوحدة الإسلامية.. ضرورة لا رغبة!

كان يوما حافلا بالزي الوطني والشعبي لكل دولة، ارتدى فيه الطلبة الجزائريون زي الطوارق المعروف في الصحراء، وظهر طلاب دولة ليبيا في زيهم الوطني، وكذا اليمنيين.. إنه يوم الاحتفال والاحتفاء بالطلبة الوافدين في جامعة العلوم الإسلامية، والذي كان له أبلغ الأثر في جني ثمار الوحده بين أبناء الوطن الإسلامي، الذين تجمعوا ليس فقط من أجل العلم ولكن أيضا من أجل رفعة شئون بلادهم وأوطانهم، مما يعود بالنفع على الأمه الاسلامية بأسرها.

وأكدت هذه الفعالية معاني الود والإخاء بين أبناء الأمه الإسلامية على الرغم من أن معدلات التنمية في بين تلك الدول متدنية، إلا أنها حاولت إبراز هويتها من خلال عرض ميديا خاصة بكل دولة على حده، حيث استعرضت المقومات الأساسية لكل دولة، من حيث عدد السكان والموارد الطبيعة ومعدلات الإنتاج، وكذلك التنوع الجغرافي والعادات والتقاليد المتبعة.

ومما شد انتباه الحاضرين قيام بعض الشباب من كل دولة باستعراضات شعبية وعشائرية، ترسيخا للعادات والتقاليد المتبعة في كل بلد. فقد قامت دولة عمان باستعراض راقص، وكذلك قامت دولة نيجيريا بعمل مسرحية درامية فكاهية، ناهيك عن الاستعراضات الماليزية حيث أصطفت الفتيات في استعراض رائع وكذلك الشباب.

إن ما تعلمناه في هذا اليوم وما سوف نتعلمه من الأيام القادمة تكمن في أن الوحدة بين أبناء الأمة ليست رغبة، بل هي ضرورة تؤيدها الظروف الراهنه التي نعاصرها، ومن ثم فإن هناك ثمة عوامل  تؤدى إلى نجاح الوحدة  بين الدول الإسلامية ومن أهمها الإرادة، فلا وحدة بين أبناء الأمة الإسلامية بدون إرادة تجمعهم وتوحد أهدافهم، وبدون اتفاق وتوافق على الأهداف لاتوجد وحده. ومما لاشك فيه أن من عظمة الإسلام أن الله جعله بلا جنسية وبلا وطن، لأن الانتماء إلى الإسلام لكل الأوطان، ولكل الأجناس. وأكدت السنة النبوية على ذلك بقول النبى صلى الله عليه وسلم “لا فضل لعربى على أعجمى إلا بالتقوى”.

——————————

إبراهيم الديب

كاتب وباحث مصري

متخصص في المجال الاقتصادي والاجتماعي

 

اشترك في نشرتنا البريدية ليصلك كل جديد منا أول بأول
تأكد من صندوق البريد

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد