الأثير الاخباري
موقع الأثير : لحظة بلحظة مع الحدث.

تأثير فيروس كورونا على موارد الطاقة

أحدث فيروس كورونا أكبر أزمة اقتصادية عالمية منذ أجيال، ومن أهم القطاعات الحيوية التي تأثرت من هذا الوباء والتي أثرت على الإقتصاديات العالمية هي القطاع الكهربائي.

وفقاً لتقرير هيئة الطاقة الدولية IEA(International Energy Agency)، فقد أبطأ القطاع الكهربائي، قطاعات النقل والتجارة والنشاط الإقتصادي في جميع أنحاء العالم وما زالت هذه الآثار إلى يومنا هذا، وهنا يجب التركيز على ثلاث أمور رئيسية: أولاً: الحفاظ على أمن واستمرارية الطاقة الكهربائية في تزويد المرافق الحيوية والهامة متل المشافي التي تستقبل حالات الوباء اليومية للفيروس، ثانياً: أي نشاط اقتصادي يحتاج إلى الطاقة الكهربائية لنمو المشاريع الاستراتيجية، ثالثاً: يجب التوجه إلى الطاقة النظيفة متل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح.

نتيجة الوباء انخفض استهلاك النفط بشكل واضح، فقد انخفض الطلب على النفط في شهر نيسان الماضي بمقدار 29 مليون برميل يومياً مقارنة مع العام الماضي، وهذا معناه إلغاء عقد كامل من النمو، وعلى الرغم من وجود 3 مليار شخص في بيوتهم، فمن المفروض زيادة الطلب على النفط لتوليد الكهرباء واستخدامات أخرى منزلية، لكن تراجع الطلب بشكل كبير لدرجة ضخ النفط في السوق العالمية بأسعار أقل من سعر التكلفة.

بخصوص توليد الكهرباء فقد عطّل الوباء التوسع في تركيب تجهيزات الطاقة المتجددة، فقد شهدت التقنيات المتجددة نمواً مذهلاً خلال العقدين الماضيين، مما ساعد في انحسار انبعاثات غازات الإنحباس الحراري، لكن هذا الوباء قلل من زخم هذه التسارع الكبير بسبب توقف العمليات الصناعية بشكل تام وتوقف كل الأعمال والمشاريع المتعلقة بها الإنتاج.

في تقرير 2019 توقعت هيئة الطاقة الدولية أن يكون عام 2020 عاماً قياسياً بحيث يتجاوز عدد المنشآت العالمية لتوليد الطاقات المتجددة بنسبة 20% عن العام الماضي، فالصين لوحدها تنتج 70% من الألواح الشمسية، وخلال فترة انتشار هذا الوباء تم التوقف كلياً عن الإنتاج، بالإضافة لذلك توقفت المصانع الأوربية بسبب توقف توريدات التجهيزات القادمة من الصين.

بالنتيجة تعتبر التقنيات المتجددة عنصراً اساسياً في الإقتصاد العالمي حيث تشغل 30 %  من استهلاك الكهرباء العالمي، بينما تشغل الطاقات التي تعتمد على الطاقة المنتجة باستخدام الوقود الاحفوري كالنفط والغاز نسبة .70% وفي كل الحالتين تأثر القطاع الكهربائي بشكل كبير في ظل انتشار وباء كورونا العالمي.

—————————–

المهندس أحمد الكعود

باحث في الهندسة الكهربائية

جامعة حلب السورية

 

اشترك في نشرتنا البريدية ليصلك كل جديد منا أول بأول
تأكد من صندوق البريد

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد