الأثير الاخباري
موقع الأثير : لحظة بلحظة مع الحدث.

تأثير التكنولوجيا على صحة الأطفال والمراهقين

أظهرت العديد من الأبحاث والدراسات التأثير السلبي لوسائل التكنولوجيا الحديثة على طريقة تفكير وسلوك الأطفال والمراهقين ومن هذه الوسائل الآن ( الموبايل – الحاسب الشخصي- وسائل التواصل الإجتماعي)، رغم وجود منافع إيجابية في حال الإستخدام الرشيد للإنترنت.

أشارت الدراسات إلى إنّه يمكن أن يتعرض الأطفال الذين يفرطون في استخدام التكنولوجيا وألعاب الفيديو العنيفة إلى زيادة  معدلات الإدرينالين، والتي تسبب زيادة في مستويات التوتر لديهم، وبالتالي يصبحوا مرشحون عدوانيين بالمقارنة مع الأطفال الأخرين الذين لا يستخدموا هذه التكنولوجيا.

بعض ألعاب الفيديو الخطيرة في الوقت الراهن مثل لعبة الببجي والتي انتشرت بشكل واسع بسبب استخدامها الإنترنيت كمنصة تفاعلية تشاركية بين اللاعبين من أماكن مختلفة من العالم، حيث يقضي اللاعبون الكثير من الوقت في اللعب، بالإضافة إلى التكاليف الإضافية غير الضرورية والتي يستخدمها هؤلاء اللاعبين لزيادة فرص الفوز كشراء بطاقات google play والتي تتراوح اسعارها بين 10-25$، كما تسبب هذه اللعبة زيادة في مستوى التوتر والعنف لدى اللاعبين حيث يصابوا بتقلب المزاج حسب حالة الفوز والخسارة في اللعبة، إضافة إلى أنّهم يعانون من الأرق والإرهاق لقضائهم ساعات طويلة ومتأخرة من الليل.

أكدت الدراسات والأبحاث التأثير السيء للتكنولوجيا على الصحة العامة للأطفال، حيث أظهرت نتائج الدراسة التي قامت بها كيلي لورسون من جامعة إلينوي- امريكا، إلى أن الإستخدام المفرط للتكنولوجيا يؤدي إلى زيادة نسبة الدهون في الجسم، وهذا يعرضهم لمشكلة السمنة في وقت مبكر، لأنها غالباً ما تترافق بتناول أطعمة غير صحية غنية بالدهون والسكر.

دراسة أخرى في كندا أظهرت إن الإستخدام المفرط للتكنولوجيا لأكثر من 6 ساعات يومياُ يجعل الأطفال واليافعين عرضة لتعاطي التدخين والمخدرات وسلوكيات إجتماعية خطيرة مثل العنف.

دراسات علمية أخرى، أظهرت وجود مشاكل في النظر للأطفال الذين يقضون ساعات طويلة أمام شاشات الموبايل والحاسوب والتلفاز، كما إنهم يصبحوا انعزاليين وعرضة لإصابتهم بمرض التوحد.

هناك جانب إيجابي لإستخدام التكنولوجيا ضمن الحدود المسموحة، مثل إستخدام منصة الإنترنيت في تنمية مهارات الأطفال كالرسم، تعلّم لغة جديدة، القراءة السليمة، بشرط إستخدامه ضمن المعدل الطبيعي من 1- 2 ساعتين يومياً وتحت إشراف الأهل.

————————

المهندس أحمد الكعود

باحث في الهندسة الكهربائية

جامعة حلب السورية

 

 

 

اشترك في نشرتنا البريدية ليصلك كل جديد منا أول بأول
تأكد من صندوق البريد

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد