الأثير الاخباري
موقع الأثير : لحظة بلحظة مع الحدث.

شعر: رمضان مهلا

 

د. هاني بن عبدالله الملحم

كاتب وشاعر سعودي

 

أجسد.. حكاية مغترب استسلم للحجر بعد عودته لوطنه في شهر رمضان :

 

رمضان مهلا هل سمعتَ شكاتي ؟

إني هنا وحـــدي ألملـــمُ ذاتي

 

إني أتيتك كي تكون لأحرفي

قنديلَ حبرٍ في رؤى الكلماتِ

 

إني أتيتك راجياً يهفــــو إلى

حضنٍ من الغفرانِ والرحماتِ

 

إني أتيتك كي ترافقني إلى

ميناءِ عفوٍ ، يحتفي بنجاتي

 

إني أتيتك كي تعيد لسجدتي

نورا يصاحبني إلى الصلواتِ

 

وتعيد روحا ظلّ يسكنها الشّـقا

وتظل تسكن في سما دعواتي

 

أطوي ليالي البعدِ أشتاق الكرى

كلّــي يقيـنٌ يستزيد  ثبـــاتي

 

رمضان مهلا … إنّ طيفك حالمٌ

خذني إلى الآمال والبســـــماتِ

 

ماذا عساي وأنت شهر فضائل

ومداد خيرك وافر الخيراتِ

 

ماذا عساي أقول يا وِرداً له

سورٌ ترتـــلُ أطهــرَ الآياتِ

 

إن كنت أشكو بُعدَ خلٍ إنني

تنأى الطريقُ وإن دنت خطواتي

 

ستظل نجواي البعيدة أدمعا

وبقربها أسلو إلى دمعاتي

 

لكنني آثــرت بـــثَّ حكاية

تروى وأحرفها تبثُّ شكاتي .

 

رمضانُ نبضي في لياليك التقى

وسـماحُ عفوكَ رقّـــةُ الممحـــاةِ

 

ظلُّ المسـافةِ لا يزالُ لغربتــي

حبرَ الرجوع ولــذةَ الإنصـــاتِ

 

تزهـو حروفي بالعطـاء مع الشذى

وتضـوعُ وجــداً للقــاء الآتـي

 

وتبلسـم الأيامُ جرح قصيــــدتي

لتكـون حلمــاً في يـــــدِ النحّـــاتِ

 

يا شــهر كلّ الخيـرِ ، أحضـنُ غربتي

فيه ،  وأنسـى صائماً شــهواتي

 

وأروح نحــــو النجم أخطـبُ ودّهُ

لينيرَ دربــي في دجـى الفلــواتِ

 

في روضـة الأحساء مهد قصيدتي

وبها ربيــعُ طفولتــي ورفــاتـي

 

اشترك في نشرتنا البريدية ليصلك كل جديد منا أول بأول
تأكد من صندوق البريد

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد