الأثير الاخباري
موقع الأثير : لحظة بلحظة مع الحدث.

الحدابي: الجامعات الماليزية قادرة على تنفيذ قفزات سريعة كماً ونوعاً

صالح الكعود (الأثير)

كانت معرفته بماليزيا قديمة منذ ربع قرن، وذلك لأنه درس مع أكاديميين ماليزيين في بريطانيا والذين كانوا همزة الوصل بين اليمن وماليزيا، ثم استقر به المقام في ماليزيا منذ عام 2015 ويشغل حاليا منصب المساعد الخاص لرئيس الجامعة الإسلامية العالمية بماليزيا للعلاقات الدولية، إنه الدكتور داوود الحدابي رئيس جامعة العلوم والتكنولوجيا السابق بالميمن، والذي خصص لنا جزءا من وقته رغم انشغالاته الأكاديمية والإدارية فكان هذا الحوار:

كيف بدأت تجربتك في ماليزيا؟

قدِمت إلى ماليزيا 2015 ولكن معرفتي بماليزيا قديمة حيث كنت أزور هذه البلاد للتعاون الأكاديمي مع الجامعات الماليزية والأكاديميين الماليزيين الزملاء وخصوصا مع الجامعات الحكومية، كالجامعة الوطنية، وجامعة الشمال الماليزية وجامعة التكنولوجيا الماليزية.

فبدأت الرحلة والتعاون من اليمن حيث استقدمنا أكثر من عشرين أكاديمي ماليزي إلى الجامعات اليمنية، بعضهم بعقد دائم وبعضهم أستاذ زائر، وأسسنا برامج ماليزية في اليمن.

لكن بعد بداية الحرب كان لدي الخيار إمّا السفر إلى بريطانيا كون أبنائي في بريطانيا، أو السفر إلى ماليزيا، حيث كان أيضاً أحد ابنائي يدرس في ماليزيا، فاخترت ماليزيا لكونها بلد إسلامي، ولوجود علاقات شخصية لي في ماليزيا، علاوة على مؤهلاتي العلمية، علماً بأن هناك صعوبة كبيرة جداً لتوظيف الأكاديميين الأجانب لوجود الكفاءات الماليزية، لكن كان لدي الكفاءة والقدرة اللازمة لأخذ فرصة للتقدم إلى الجامعة الإسلامية، لعدّه أسباب منها الإشراف الأكاديمي والتدريس في مرحلتي الماجستير والدكتوراه، والاهتمام بالطلاب الدولييين، حيث كان لنا دور في حل كثير من المعوقات أمامهم لا سيما المشاكل المادية.

هل واجهت تحديات أثناء قدومك إلى ماليزيا؟

نعم الحياة صعبة لكن الإنسان من وجه نظري الشخصية حيثما حل ووقع نفع، فيجب أن لا يبقى الإنسان حبيس نفسه، ولا يفكر سلبياً، فأصبحت أخدم العالم بدل خدمة اليمن، وصرت أقضي معظم وقتي بين جامعات العالم، خدمة لتلك الجامعات والمؤسسات سواء بتقديم برامج أو بحوث أو برامج تدريبية أو استشارية أو ربط علاقات.

من وجهة نظري إنّ التحديات التي نواجهها هي تحديات ذاتية وليست بيئية، بمعنى أن المهم هو من أنت، وليس ما الذي يجري حولك، فالإنسان يستطيع أن يقلب المحنة إلى منحة إذا كنت إيجابية ولديها القدرة على التفاعل مع الآخر.

ماهو تقييمك الشخصي للتعليم العالي في ماليزيا؟

لقد اهتم الماليزيون في التعليم كثيراً جداً وانفقوا عليه، ويكفي أن نعرف أن عشرات الآلالف من الطلبة يرسلون إلى أمريكا واستراليا وبريطانيا كمبتعثين للدراسة، والآن الجامعات الماليزية قادرة على تنفيذ القفزات السريعة كماً ونوعاً وأصبحت تستقطب الطلبة الدوليين ومنهم الطلبة العرب.

لا يعني هذه أن الجامعات والمدارس الماليزية هي الأفضل في العالم لكن مقارنة مع جامعات ومدارس العالم العربي فهي أفضل بمراحل. وهنا نحن لا نتحدث عن الجامعات الخاصة لتفاوتها في الأفضلية، لكن نتحدث عن الجامعات الحكومية.

الجامعات الحكومية في ماليزيا تشرف عليها وزارة التعليم وهيئة مراقبة الجودة والتي تسعى إلى ضبط معايير التعليم ليصبح بصورة أفضل.

ماهي التحديات التي تواجه الطلاب الدوليين؟

هناك تحديات كثيرة وأولها التحدي المالي، حيث إنّ التوجه العالمي لأن تعتمد الجامعات على نفسها للحصول على الموارد، وبدأ الفكر الرأسمالي ينتشر ويتراجع دور الحكومة في دعم التعليم، وهذا مايحصل في ماليزيا.

عندما تقرر الحكومات سحب الدعم عن التعليم تبدأ المدارس والجامعات في البحث عن بدائل، وهنا تشكل الرسوم الدراسية الخيار الأسهل للجامعات الماليزية، بينما الأفضل هو الإستثمار الوقفي. لكن لعدم وجود الخبرة لديهم في الأعمال يتوجهون لرفع الرسوم الدراسية على الطلاب، وهذا مايحصل في ماليزيا.

اشترك في نشرتنا البريدية ليصلك كل جديد منا أول بأول
تأكد من صندوق البريد

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد