الأثير الاخباري
موقع الأثير : لحظة بلحظة مع الحدث.

كورونا… من الواقع إلى السينما

كوالالمبور (الأثير)

تحت عنوان عريض، تداولت تقارير صحافية خبراً نُشرت تفاصيل قليلة منه في المجلة السينمائية الأميركية “هوليوود ريبورتر”، يُمكن اختصارها بما يأتي: “صُوِّر الفيلم قبل تصنيف الوباء كجائحة”.

أما التفاصيل، فتقول إنّ المخرج الكندي الإيراني الأصل مصطفى كشفاري أنهى تحقيق فيلمٍ جديد له بعنوان “كورونا”، يتناول “الخوف والعنصرية اللذين يُسبّبهما تفشّي وباء “كورونا” إزاء الآسيويين”، علماً أن الاسم الأول الذي أُطلق عليه كان “الفيروس الصيني”.

ونقلت مجلة العربي الجديد تأكيد المجلة الأميركية نفسها على موقعها الإلكتروني (30 مارس 2020) “أنّ التصوير انتهى، وأنّ الفيلم جاهزٌ للعرض”.

بعض ناقلي الخبر ذكر أنّ المسألة كانت “مسألة وقت”، قبل أن يصل الواقع إلى المجال السينمائي.

فبينما “يُنظّم” وباء “كوفيد 19” يوميات العالم برمّته، استوحى مصطفى كشفاري من هذا الواقع المخيف والمُقلق ما أعانه على تحقيق “كورونا”، الذي يُركّز أكثر من أي شيء آخر على الخوف والعنصرية الناشئين بسببه.

ونقلت “هوليوود ريبورتر” عن المخرج قوله إنّ الفكرة جاءته عندما كان في مصعدٍ يقرأ مقالات عن سيّاح صينيين اعتُدي عليهم: “حينها، قلتُ لنفسي إنّي سأنجز فيلماً تدور أحداثه داخل مصعد”.

يروي “كورونا” حكاية 7 أشخاص يُقيمون في مبنى واحد، أي إنّهم جيران، يُحاصَرون في مصعد مبناهم هذا في بداية أزمة “كوفيد 19”. سريعاً، يشتبه 6 منهم في أنّ جارتهم الصينيّة تحمل الفيروس، وأنّها قادرة على إصابتهم به.

إلى الجارة الصينية (تؤدّي دورها ترايي تساي، ممثلة وكاتبة وعارضة أزياء تايوانية الأصل، كندية الولادة والإقامة)، هناك عامل أسود في تصليح المَصاعد، وشابّة منتمية إلى الجيل Y أي المولودين بين بداية ثمانينيات القرن الـ20 ونهاية تسعينياته)، وامرأة بيضاء متفوّقة في حياتها العملية ومُقعدة على كرسيّ متحرّك، وامرأة حامل، ومالك المبنى، ومستأجر بالدَّيْن. هؤلاء جميعهم يتشاركون المساحة الصغيرة جداً في المصعد.

وذكرت معلومات صحافية مختلفة أنّ الفيلم صُوِّر الشهر الماضي، في “فانوكوفر” في كندا، قبل أن تصف “المنظّمة الدولية للصحّة” الوباء الجديد (فيروس كورونا) بـ”الجائحة”.

بينما نقلت “هوليوود ريبورتر” عن المخرج قوله إنّه شجّع الممثلين على الارتجال في أثناء تصوير الفيلم بلقطة واحدة، لتحقيق مزيد من الواقعية: “يُمكنكم التنبّه إلى الطِباع الخام لشخصياتهم. البعض منهم يتحدّث عن البعض الآخر، والخوف يُصبح حقيقياً”، كما قال، مضيفاً: “كان الوباء معروفاً بـ”الفيروس الصيني”. الآن، يُمكن الجميع أنْ يُصابوا به. إذاً، لم يعد الأمر “مشكلة عنصرية”. حالياً، على الجميع أنْ يتّحدوا معاً لمحاربته”. وانتهى إلى القول إنّ الفيروس “لا يُميّز بين الناس، فلماذا علينا أن نميّز بينهم إذاً؟”.

لكن السؤال المطروح الآن هو: متى وأين وكيف سيُعرض “كورونا” لمصطفى كشفاري؟ الواضح أنْ لا مهرجانات وصالات حالياً ستُقدّمه في عرضٍ أول أو في عروض تجارية. لذا، ستكون أمامه منصّات ومواقع متخصّصة. لكنّ المخرج نفسه لم يُعلن موعداً لذلك، لغاية الآن.

 

اشترك في نشرتنا البريدية ليصلك كل جديد منا أول بأول
تأكد من صندوق البريد

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد