الأثير الاخباري
موقع الأثير : لحظة بلحظة مع الحدث.

هل تخيلت نفسك لاجئاً !؟

لجين شلبي (الأثير)

على الرغم من أن ماليزيا لم توقع على اتفاقية عام 1951 الخاصة بوضع اللاجئين، إلا أنها أصبحت مع مطلع عام 2017 وجهة لعدد كبير من اللاجئين من مختلف أنحاء العالم حيث تحترم الدولة مبدأ عدم الإعادة القسرية إلى حد ما.

وتقوم المفوضية السامية للأمم المتحدة بإصدار بطاقات هوية للاجئين وتحديد أوضاعهم، سواء بالإقامة المؤقتة في ماليزيا أو إعادة توطينهم من خلال إرسالهم إلى بلدان أخرى ممن قاموا بالتوقيع على اتفاقية عام 1961 الخاصة باللاجئين، وفي حال كان اللاجئ يرغب بالعودة الطوعية إلى بلاده فتكون المفوضية السامية مسؤولة عن تسهيل إجراءات عودته بأمان.

أعداد اللاجئين

في نهاية عام 2018، وبحسب المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، فقد أصدرت المفوضية 46,910 هوية، كما تم تسجيل 23,760 حالة جديدة، وتم إصدار قرارات بخصوص 21,600 حالة، كما تم إعادة توطين 2,410 شخص، و145 لاجئ قرروا العودة الطوعية إلى بلادهم.

في نهاية ديسمبر 2019، كان هناك حوالي 178,580 لاجئ وطالب لجوء مسجلين لدى مفوضية الأمم المتحدة في ماليزيا. حوالي 153,770 من ميانمار. بالإضافة إلى أنَ هناك حوالي 24,810 لاجئ وطالب لجوء من دول أخرى، بما في ذلك حوالي 6,590 لاجئ من باكستان، 3,660 من اليمن، 3,290 من الصومال، 3,280 من سوريا، 2,470 من أفغانستان، 1,900 من سيريلانكا، 1310 من العراق، 800 من فلسطين، وآخرون من بلدان أخرى.

وبحسب المفوضية السامية فإن حوالي 68٪ من اللاجئين وطالبي اللجوء في ماليزيا من الرجال، في حين أن 32٪ من النساء، كما أن هناك حوالي 45,960 طفل لاجئ في ماليزيا دون سن 18.

معظمهم في سيلانجور

وبحسب إحصائيات مفوضية اللاجئين في ماليزيا فإنَ وجود اللاجئين في ماليزيا يتركز في كل من ولايتي سيلانجور وكوالالمبور، حيث يبلغ عدد اللاجئين المقيمين في ولاية سيلانجور حتى عام 2019م مايقارب الـ 66,030 لاجئ، في حين بلغ عدد اللاجئين المقيمين في العاصمة كوالالمبور 27,370 لاجئ.

أما أبرز المشاكل التي تواجه اللاجئين في ماليزيا فتكمن في عدم السماح بالعمل، حيث تمنع الحكومة الماليزية جميع اللاجئين في أنحاء البلاد من العمل وتقوم بشن حملات واسعة للحد من انتشار العمالة غير الشرعية من اللاجئين في ماليزيا.

ومن المشاكل أيضا، عدم القدرة على السفر، باعتبار اللاجئ مقيم في ماليزيا إقامة مؤقتة وبصورة غير شرعية فيمنع عليه السفر والعودة إلى ماليزيا بصورة طبيعية، ولابد من وجود برامج خاصة ينتسب لها بعض اللاجئين من دول معينة تسمح لهم بطلب إذن سفر يسمح لهم بمغادرة ماليزيا لمدة لاتتجاوز 3 أشهر وإلا سيتم وضع الشخص ضمن قائمة المحظورين من دخول البلاد لمدة 5 سنوات.

من بين المشاكل أيضا، عدم القدرة على تسجيل أطفالهم في المدارس الماليزية الحكومية، فقانون المدارس الماليزية الحكومية يشترط على الطالب الأجنبي وجود الإقامة الشرعية ليسمح له بالدراسة في المدارس الحكومية الماليزية، ولاتقبل هوية المفوضية السامية للتسجيل.

الاستغلال البشري

كما أن استغلال أرباب العمل للاجئين يعتبر من أعقد المشاكل، وذلك بسبب القانون الذي يمنع اللاجئين من العمل في ماليزيا وقيام السلطات بملاحقة اللاجئين غير الشرعيين في أماكن عملهم، حيث يجد اللاجئون صعوبة كبيرة في إيجاد فرص عمل تمكنهم من تأمين قوت يومهم ومقومات الحياة الأساسية، مما يجعلهم عرضة للإستغلال من قبل أرباب العمل.

ويعاني الكثير من اللاجئين في ماليزيا من صعوبة إيجاد سكن بسبب رفض الكثير من ملاك المنازل والعقارات تأجير اللاجئين بسبب خوفهم من عدم قدرة اللاجئين على تأمين رسوم الإيجارات.

كما يواجه اللاجئون أيضا صعوبة الإلتحاق بالجامعات الماليزية، بسبب قوانين الإقامة التي تفرض قيود على الطلاب اللاجئين وتمنعهم من متابعة تحصيلهم العلمي.

اشترك في نشرتنا
اشترك في نشرتنا البريدية ليصلك كل جديد منا أول بأول
تأكد من صندوق البريد

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد